“العربية تجمعنا”: جامعة قطر تحتفي بتخريج دفعة جديدة من طلبة مركز اللغة العربية للناطقين بغيرها

في مشهدٍ تتعانق فيه الحروف وتتآلف فيه الثقافات، أقامت جامعة قطر احتفالًا مهيبًا بتخريج دفعة جديدة من طلبة مركز اللغة العربية للناطقين بغيرها، تحت الشعار البليغ: “العربية تجمعنا”. جاء هذا الاحتفاء تتويجًا لعامٍ دراسيٍّ زخرَ بالعلم والتلاقي الحضاري، وتأكيدًا على أن اللغة ليست مجرد وسيلة تواصل، بل جسر يمتد بين الأرواح، وسفيرة بين الأمم.
عامٌ من الحصاد العلمي والثقافي
لقد شكّل هذا العام الأكاديمي في المركز تجربةً تعليمية غنية، اتسعت فيها دوائر الفهم، وتلاقحت فيها الثقافات، ليرتقي طلابٌ من شتى بقاع الأرض في رحاب لغة الضاد، التي كانت لهم بوابة نحو عالم أوسع من التفاهم والتسامح.
وكانت الفعالية مناسبةً لإبراز دور المركز في نشر اللغة العربية بوصفها وعاءً للمعرفة، ووسيلةً لحوار الحضارات، فضلًا عن إنجازاته في مجال التعليم الرقمي، والتعاون الدولي، وخدمة المجتمع، ما يعكس عمق التزام الجامعة برسالتها الأكاديمية والإنسانية.
د. علاء إبراهيم: نخبة جديدة من السفراء اللغويين
وفي كلمته خلال الحفل، قال الدكتور علاء إبراهيم، مدير المركز، إن تخريج هذه الدفعة يمثل ثمرة مسيرة علمية وإنسانية ثرية جمعت بين المعرفة والانفتاح الثقافي، مضيفًا أن العام الماضي شهد خطوات نوعية، لا سيما في التحول الرقمي.
ومن أبرز هذه الخطوات، أطلق المركز برنامج “العربية عن بعد“، الذي استقبل أولى دفعاته في ربيع 2025، ليكون أول برنامج إلكتروني شامل في الجامعة، إلى جانب إطلاق دورتين جديدتين عبر منصة edX العالمية، استفاد منهما أكثر من 50 ألف دارس من مختلف أنحاء العالم.
مركزٌ يواصل مدّ جسور التعاون مع العالم
وقد أكّد د. إبراهيم أن المركز عزز حضوره الأكاديمي داخل الجامعة وخارجها من خلال ندوات وورش عمل، كما كثف دوره في خدمة المجتمع عبر تقديم دورات واستشارات تربوية، واستمر في تعزيز ريادته الدولية من خلال عقد اتفاقيات تعاون مع دول جديدة مثل أورغواي، وقبرص، ورواندا، ليغدو من أكثر جهات الجامعة ارتباطًا باتفاقيات دولية مفعّلة، وأحد أبرز مراكز استقطاب الطلبة الدوليين.
حياة لغوية نابضة داخل الحرم الجامعي
أما منسق لجنة الأنشطة الطلابية، الدكتور صالح سبوعي، فأكد على أن اللجنة الثقافية تسعى إلى توفير بيئة تعليمية ثرية، تتيح للطلبة ممارسة اللغة في سياقات طبيعية، والتفاعل مع الثقافة العربية من خلال أنشطة حية وفعاليات متنوعة، تُخرج اللغة من بين دفتي الكتاب لتصبح نبضًا حيًّا في وجدان الدارسين.
احتفاء باللغة… ورسالة أوسع من الكلمات
هذا الحفل ليس نهاية مرحلة، بل هو بداية رحلة، فهؤلاء الخريجون باتوا اليوم سفراء للعربية في أوطانهم، يحملونها في قلوبهم وعقولهم، بعد أن عاشوا تفاصيلها في جامعةٍ آمنت برسالة اللغة، وآثرت أن تكون منارة في زمن التيه اللغوي.



