شراكة معرفية بين جامعة الشارقة وجمعية حماية اللغة العربية ترسم ملامح مستقبل لغتنا الخالدة

في قلب الحراك العلمي واللغوي، وتحت سقف جامعة الشارقة المنيف، التأم مجلس إدارة جمعية حماية اللغة العربية مع قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة، في لقاء بدا وكأنه وعدٌ صادق للغتنا الضاد بأن يشتد عودها، وتخضرّ أوراقها، في زمن تتنازع فيه الألسنة وتتمازج الثقافات.
وقد ترأست الوفدَ الكريم من الجمعية، الدكتورة عائشة الغيص، نائبة رئيس مجلس الإدارة، يرافقها الدكتور جمال يوسف الزرعوني، أمين السر، والسيد محمد شعيب الحمادي، المدير المالي والإداري. وكان في استقبالهم من الجامعة، الدكتورة مريم بالعجيد، رئيسة القسم، والمحاضرة حمدة العوضي، في مشهد جمع بين الأكاديمية والمسؤولية الثقافية، وعلت فيه راية التعاون.
وفي هذا اللقاء المثمر، نُسجت خيوط الحوار حول قضايا جوهرية تتصل بواقع اللغة العربية في الميدان الأكاديمي، حيث دار النقاش حول أهمية توسيع آفاق التعاون بين الجانبين، وخصوصاً فيما يخص المبادرات الطلابية والبحثية، وتفعيل الحضور العربي في ميادين العلم والمعرفة، بل والمجتمع بأسره.
ومن أبرز ما طُرح في اللقاء، إمكانية مشاركة الجمعية في مؤتمر “اللغة العربية والذكاء الاصطناعي”، بوصفه مساحة علمية تُتيح تجسير الفجوة بين لغة التراث ومفاهيم التكنولوجيا الحديثة، وتُمهد لمزيد من التكامل المعرفي في ظل تطور العصر.
جامعة الشارقة، من جهتها، أعربت عن بالغ ترحيبها بهذا التعاون، مؤكدة حرصها على توثيق أواصر الشراكة العلمية والثقافية مع الجمعية، وتبادل الخبرات في مجالات الاهتمام المشترك.
أما الجمعية، فقد أكدت – وعلى لسان وفدها – استعدادها لدراسة المبادرات المطروحة والتفاعل معها بما يواكب رسالتها الراسخة في حماية اللغة العربية وتعزيز حضورها في شتى الميادين.
وفي ختام اللقاء، توافق الطرفان على أهمية استمرار التنسيق المؤسسي، وبناء شراكات متينة تُعلي من شأن العربية، وتؤهلها لأن تكون ركيزة أساسية في صناعة المعرفة، وبوصلة لاستشراف المستقبل.



